الشريف المرتضى
40
شرح جمل العلم والعمل
غيرها من الجهات وأحوال الجسم وشروطه « 1 » على ما كانت عليه . فلا بدّ من أمر مّا لأجله انتقل إلى جهة معيّنة دون غيرها من الجهات ، لأنّه لو لم يكن هناك أمر ، لم يكن بأن ينتقل إلى الجهة الّتي انتقل إليها بأولى من أن ينتقل إلى غيرها من الجهات ، وقد علمنا خلاف ذلك . وإذا ثبت أنّه لا بدّ من أمر ، فلا يخلو ذلك الأمر من أن يكون نفس الجسم أو وجوده أو حدوثه أو عدمه أو عدم معنى أو وجود معنى أو الفاعل . ولا يجوز أن يكون ذلك الأمر نفسه ولا وجوده ولا حدوثه ، لأنّ هذه الأمور كانت حاصلة قبل أن ينتقل إلى هذه الجهة ، وتكون أيضا حاصلة بعد انتقاله منها « 2 » إلى غيرها من الجهات . ولا يجوز أن يكون عدمه ، لأنّ عدمه يحيل كونه منتقلا فكيف يوجب ذلك ؟ ولا يجوز أن يكون عدم معنى ، لأنّ عدم « 3 » المعنى لا اختصاص له بهذا الجسم دون غيره ولا بهذه الجهة دون غيرها من الجهات ، فكان يؤدّي ذلك إلى وجوب انتقال الأجسام كلّها و « 4 » انتقال هذا الجسم إلى سائر الجهات ، وقد علمنا خلاف ذلك . ولا يجوز أن يكون ذلك بالفاعل ، لأنّ كلّ صفة تتعلّق بالفاعل
--> ( 1 ) . ق : كلمة « وشروطه » ساقطة . ( 2 ) . ق : كلمة « منها » ساقطة . ( 3 ) . ق : سقط عبارة « لأنّ عدم المعنى » . ( 4 ) . ق : وإلى انتقال .